بلدية أوطاط الحاج: مستشار منحرف.
1- الوقائع:
تفتتح الجلسة، و"ينهمك" المجلس في دراسة جدول الأعمال نقطة تلو أخرى. وعند التوقف على إحدى النقط أبدى بعض المستشارين تحفظهم بشأنها، يدخل شخص يتمايل، يصدر كلمات بلسان مكسورة وبعسر واضح في النطق..
إنه مستشار جماعي بذات المجلس، فباشر "مهامه" كما يلي:
- "أنتما –وهو يشير إلى عضوين من المجلس- لا تستحقان الجلوس بجانب السيد الرئيس، فهو أستاذنا جميعا، وما عساكما تكونان سوى "معلم" و"شاوش" … إنها فرصة لا تستحقانها أن تجلسا مع الأستاذ.."
- "الأستاذ"/ الرئيس، ينتشي في مقعده، وقد يكون اختلط عليه الحال واعتقد أنه في أيام زمان حين كان يركب صهوة الجواد بعد الفوز في الانتخابات (حتى قبل إعلان النتائج)، ويتقدم الجموع لذبح الأضحية على طريقة الملوك، ثم يمر الفقراء لتقبيل يديه واحدا واحدا.. هكذا خيل له…
- الكل ينظر بذهول إلى هذا الشاذ الذي لم يتوقف عن الصياح (التعرعير) في وجه أولائك الذين لم يصادقوا على مقرر المجلس/ والمجلس هو نفسه الرئيس حسب تمثله الصغير الحقير… بل الكل ينتظر تطبيق القانون وإخراج هذا الجامح من طرف من هو ذو صفة، لكن صاحب الصفة هذا يتلذذ المديح ولو غرقت المؤسسة لاضير….
- اندفع المنحرف تجاه عضوي المجلس وهو يهددهما بالضرب، وكاد يفعلها لولا تدخل بعض الحاضرين، حينها فقط غادر القاعة، ونتانة كلامه ورائحة الخمر خلفه…
2- العجائب:
· الكل يعلم أن القانون صارم واضح صريح في الحالات الأقل "خطورة" من هاته، وأن سلطة تطبيقه تعود للرئيس. فلماذا لم يطبق الرئيس القانون؟ للذكرى، فقد سبق أن قام نفس الشخص بتصرف مماثل، ولم يطبق الرئيس القانون. ما يتعين ملاحظته في الحالتين أن كل عربداته كانت في إطار استمالة ود وعطف الرئيس، ونفخ غريزة "الأنا" المتفجرة في سيادته… كما هي عادته مع الرؤساء السابقين دون استثناء (وهو المقيم بالمجلس دورات أربعة عجاف)، ومع كل "كباره" يقيم نفس السلوك… "كاري حنكو" بالمختصر المفيد…























